ما هو الجيب الفكي ولماذا يهمنا في الزراعة؟
الجيب الفكي تجويف مملوء بالهواء داخل عظم الفك العلوي، فوق جذور الأضراس والضواحك. مع فقدان هذه الأسنان يتراجع العظم من الأسفل ويتمدد الجيب من الأعلى، فتبقى أحياناً سماكة قليلة من العظم لا تكفي لتثبيت غرسة.
الغرسة تحتاج ارتفاعاً كافياً من العظم لتثبت وتتحمل قوى المضغ. رفع الجيب يعني رفع الغشاء المبطن للجيب برفق وملء الفراغ تحته بطعم عظمي، فيزداد ارتفاع العظم المتاح.
الرفع الداخلي (المغلق)
يُجرى من خلال موضع الغرسة نفسه. بعد تحضير الموضع يُرفع قاع الجيب بأدوات خاصة بضعة مليمترات، ويوضع الطعم من خلال الفتحة ذاتها، ثم تُثبت الغرسة في الجلسة نفسها في أغلب الحالات.
يُختار حين يكون النقص بسيطاً والعظم الموجود كافياً لتثبيت الغرسة الأولي. تدخّله أقل، والتورم بعده أخف، لكنه لا يصلح لكل الحالات.
الرفع الخارجي (المفتوح)
يُجرى من خلال نافذة صغيرة تُفتح في جدار الجيب من جهة الخد. يُرفع الغشاء تحت الرؤية المباشرة، ويوضع طعم عظمي بكمية أكبر، ثم تُغلق النافذة بغشاء وتُخاط اللثة.
يُختار حين يكون النقص كبيراً أو العظم المتبقي رقيقاً جداً. قد تُوضع الغرسة في الجلسة نفسها إن كان ثباتها الأولي ممكناً، وإلا تُوضع في مرحلة لاحقة بعد التئام الطعم.
كيف يُختار الأسلوب؟
القرار يُبنى على صورة CBCT: ارتفاع العظم المتبقي، شكل قاع الجيب، وجود حواجز أو التهاب فيه، وسماكة الغشاء. على الشاشة يُقاس الارتفاع بدقة ويُرى إن كان الرفع الداخلي يكفي.
- عدد الغرسات المطلوبة في المنطقة.
- صحة الجيوب الأنفية والتهاباتها المزمنة، وقد يلزم رأي طبيب الأنف والأذن والحنجرة.
- التدخين والحالة الصحية العامة.
- رغبة المريض في تقليل عدد المراحل.
ما بعد رفع الجيب
في الأيام الأولى تجنّب النفخ بقوة من الأنف، والعطس بفم مغلق، والغوص والطيران إن أمكن؛ هذه الضغوط قد تؤثر على الغشاء المرفوع. قد يظهر نزف خفيف من الأنف أو تورم في الخد، وهذا متوقع ويُتابع.
تلتئم المنطقة على مراحل، وتُؤكد الصورة اللاحقة تكوّن العظم قبل وضع الغرسة أو تحميلها. الطبيب يحدد موعد كل خطوة بحسب حالتك، ويُدرجه في الخطة المكتوبة.